ابراهيم ابراهيم بركات

58

النحو العربي

طلاق ، وذات حيض ، وذات حمل ، مثل : لابن وتأمر ، أي : ذو لبن وذو تمر ، حيث الصفة هنا ليست على الفعل « 1 » . ويذكر أنه متأوّل بتقدير : إنسان ، أو شئ ، أي : إنسان حائض ، أو شئ حائض « 2 » . ثانيا : المخالفة بين النعت ومنعوته في العدد : قد يخالف بين النعت والمنعوت في العدد ، حيث قد ينعت المفرد بالجمع ، نحو : ثوب أسمال ، وقصعة أكسار ، وجفنة أعشار ، كل من : ( أسمال ، وأكسار ، وأعشار ) صفات لثوب ، وقصعة ، وجفنة ، والصفات جمع ، وموصوفها مفرد . ويذكر أن الصفة قد جمعت لدلالة الموصوف على الجمع ، فالثوب يشتمل على الرقاع المجعولة على الخروق التي به ، والقصعة مجموعة من الكسور ، أما الجفنة فإنها يأكل عليها عشرة ، فقالوا : جفنة أعشار ، ومن ذلك : نطفة أمشاج ، وثوب أخلاق ، وقيل : إن النطفة مركبة من أشياء كلّ منها مشيج ، والثوب من قطع كلّ منها خلق . ثالثا : الصفات الخالية من تاء التأنيث : قد تلزم بعض الصفات التذكير ، ولا يدخلها علامة تأنيث ، سواء وصف بها المذكر ، أم وصف بها المؤنث ، على أن يذكر معها موصوفها ، أو يدل عليه ذلك في الأمثلة أو الصيغ أو الأوزان الآتية : أ - صيغة ( فعول ) بمعنى فاعل : نحو : ضروب بمعنى ضارب ، فيقال : رجل ضروب ، وامرأة ضروب ، بمعنى ضاربة ، ورجل صبور ، وامرأة صبور ، بمعنى صابرة ، ورجل طهور ، وامرأة طهور ، وهي بمعنى : طاهرة ، هذه الصفات لا تلحقها تاء التأنيث . ومنه : وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا [ مريم : 20 ] . وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا [ مريم : 28 ] ، حيث ( بغى ) على مثال :

--> ( 1 ) ينظر : الكتاب 3 - 236 ، 237 . ( 2 ) الموضع السابق .